يُعتبر التأمين الصحي أحد أهم أنواع التأمين وأكثره ارتباطاً وحساسية بأفراد المجتمع ومؤسساته وذلك نتيجة لما له من أثر إيجابي في توفير الأمان وحماية للأسرة والوقاية من الأمراض بجميع أنواعها وأيضاً مُساهمته في التنمية الاقتصادية.

لذا فيمكن حصر أهمية التأمين الصحي في العوامل التالية:-
  1. التأمين الصحي ودوره في شعور الفرد والمجتمع بالأمان والحماية:
    أ- نظراً للأهمية الحيوية للرعاية الطبية بالنسبة لسعادة الفرد والأسرة وبالنسبة لتقدم المجتمع ورفاهيته.
    ب-الارتفاع الكبير والمستمر في تكلفة الرعاية الطبية الحديثة بسبب أنها أصبحت فوق القُدرة المالية لغالبية الأفراد والأسر.
    ج- عدم إمكانية التنبؤ بحدوث المرض أو تكلفته على مستوى الفرد والأسرة مما يجعل من الصعب اتخاذ الإجراءات الضرورية نحو موازنة الدخل لتغطية هذه التكاليف.
    د- مُساهمة التأمين الصحي في تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي لفئات العمّال والموظفين والتخلص من مظاهر القلق الممكن حدوثه نتيجة لعدم توافر تغطية علاجية.
  2. التأمين الصحي ودوره في عملية التنمية الاقتصادية:
    أ- المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة فُرص الاستثمار في القطاع الصحي وفروعه المختلفة وتشجيع المستثمرين على توظيف أموالهم في المشاريع الصحية.
    ب- المُساهمة في توفير مزيد من فرص العمل داخل مؤسسات وشركات التأمين وفي الجهات التي تقوم بتقديم خدمات الرعاية الصحية.
  3. التأمين الصحي ودوره في الوقاية:
     الاهتمام بالمفاهيم الصحية الوقائية والتركيز عليها حيث أن أحد الأهداف التي يقوم عليها التأمين هو الوقاية والحفاظ على الصحة من خلال الاهتمام بالجانب الوقائي والعلاج المُبكر مما يُؤدي إلى ارتفاع المستوى الصحي وهُبوط معدلات المرض وتخفيض النفقات العلاجية الباهظة.

ونظراً لما ذكر أعلاه فإن الدُول تسعى من وقت إلى آخر إلى إعادة تقييم مُستوى الخدمات الصحية المُقدمة للمريض لاختيار آليات أفضل للرفع من مستوى الخدمات الصحية، والمملكة العربية السعودية ليست في منأى عن هذا التوجه العام فقد صدر نظام الضمان الصحي التعاوني وجُعلت من أولوياته توفير الرعاية الصحية للعاملين في القطاع الخاص وأفراد أسرهم والتدرج في تطبيقه، والأمانة العامة للمجلس تبذل قصارى جهدها للإشراف والرقابة على تطبيق الضمان الصحي التعاوني لضمان حصول المستفيد على الرعاية الصحية بالشكل المطلوب.